تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
سرى طيفها والكاشحون « 1 » هجود « 2 » * فبات قريبا والمزار بعيد
وتالله ما عاد الخيال وإنما * تخيله الأفكار لي فيعود
فيا لائمي كف الملام ولا تزد * فما فوق وجدي والغرام مزيد
ألا في سبيل الحب من مات صبوة * ومن قتلته الغيد فهو شهيد
ولم تر عيني مثل أسماء حلة * تضنّ بوصلي والخيال يجود
وبتّ وجنح الليل مرخ سدوله * أضمّ غصون البان وهي تذود
إلى أن تبدّى الصبح غير مذمّم * وزال ظلام الليل وهو خميد
وكيف أذم الصبح أو لا أودّه * وإن ريع مودود به وودود
وكل صباح فيه للعين حظوة * بوجه رشيد الدين وهو سعيد
فقل لبني الصوري قد سدتم الورى * وما الناس إلا سيد ومسود
وما حزتم إرث العلى عن كلالة * كذلك آباء لكم وجدود
ومن بأبي المنصور أصبح لائذا * فقد قاربته بالنجاح سعود
فيا كعبة الآمال يا ديمة الندى * ويا من به روض الرجاء مجود
ومن عنده يوم السماحة حاتم * كما عند مدحي في علاه عبيد
أياديك عندي لا أقوم بشكرها * فما فوق ما أولت يداك مزيد
ولد سنة : ثلاث وتسعين وخمسمائة بصور ، ونشأ بها ، وتوفي بدمشق يوم الأحد غرة رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة « 3 » . 2
هامش
( 1 ) : جمع " كاشح " والكاشح : العدوّ الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه : أي باطنه . ( 2 ) : هجود : أي نائمون . ( 3 ) : في الأصل المخطوط " وخمسمائة " وهو خطأ نسخي واضح .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 521 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام