تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومنهم : 1

134 - رشيد الدين الصوري أبو المنصور ابن أبي الفضل بن علي « 13 »

رجل تهادته الملوك ، وهادنته الأيام لحسن السلوك ، وكان الحظّ معه حيثما خيم ، والسعد قرينه أينما يمّم ، وهو من بيت تعد معه رجال ، وتمتع الدهر بهم إلى آجال ، وطالما زهت بهم الأيام الخوالي ، وحسنت بهم الليالي الحوالي ، وكان هو آخرهم ، الذي كان لمسكهم ختاما ، وضرب لهم حول قباب الجوزاء خياما . قال ابن أبي أصيبعة : " اشتمل على جملة من الصناعة الطبية ، واطلع على محاسنها الجلية والخفية ، وكان فريدا في الأدوية المفردة وماهياتها ، واختلاف أسمائها وصفاتها ، وتحقيق خواصّها وتأثيراتها . اشتغل على عبد اللطيف البغدادي بالقدس سنتين ، وصحب الجياني ، وكان عارفا بالأدوية المفردة ، فانتفع به ، واشتغل بها مع ما هو عليه من المروءة التي لا مزيد عليها ، والعصبية التي لم يسبق إليها ، والمعرفة المذكورة ، والشجاعة المشهورة . وخدم بالطب : العادل « 1 » ، ثم صار إلى المعظّم « 2 » ، وحضر معه دمياط . ثم صار إلى الناصر داود ، فلما توجه إلى الكرك أقام الرشيد بدمشق ، وكان يشتغل بها . ولأبي نصر المهذب الحلبي « 3 » فيه مديح ، منه : [ الطويل ]
هامش
( 13 ) 573 - 639 هجرية ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 699 - 703 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 3 / 2 ، وهدية العارفين للبغدادي 1 / 368 ، ومعجم المؤلفين لكحالة 4 / 161 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 1 / 55 ، ودائرة المعارف للبستاني 3 / 290 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 46 / 399 - 400 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 152 . ( 1 ) : الملك العادل أبو بكر بن أيوب توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة من الهجرة . ( 2 ) : الملك المعظم عيسى بن أبي بكر ، وكان وجيها عنده في أيامه . ( 3 ) : مهذب الدين أبو نصر محمد بن محمد بن إبراهيم ابن الخضر الحلبي .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 520 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام