تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ومنهم ابنه : 1

131 - الشرف علي شرف الدين أبو الحسن « 13 »

حكيم أينع في جرثومة « 1 » الطبّ عذقه « 2 » ، وصحّ في نظر المستطب حذقه ، لم تخط تجاربه ، ولم تخف مآربه ، أحسن طبّه علاج الأمراض ، وقوّم مزاج الأعراض ، وعرف منه ما لم يخف على أحد ، ولا عرف أن أحدا له جحد ، وكان طبه شافيا للأسقام ، وكافيا في الداء العقام ، ولم تمسّ يده مريضا إلا مسح بيده سقمه ، وسلّه من قم دائه الذي التقمه ، فكان لهذا يرغب في تطبيبه ، ويرى من استطب غيره سقامه من طبيبه . قال ابن أبي أصيبعة فيه : " سلك حذو أبيه ، واقتفى ما كان يقتفيه ، وأشبهه خلقا وخلقا ، وطريقة وحذقا ، ولم يزل منذ نشأ متوفرا على قراءة الكتب وتحصيلها ، ونفسه تشرئبّ إلى طلب جمل الفضائل وتفصيلها . قرأ على أبيه ، وعلى الموفق عبد اللطيف البغدادي ، وأخذ عن السّخاوي
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 675 - 682 ، والوافي بالوفيات 22 / 351 رقم 245 ، والبداية والنهاية 13 / 255 ، والسلوك 1 / ق 2 / 583 ، والدارس في أخبار المدارس 1 / 130 ، وشذرات الذهب 5 / 327 وبه وفاته سنة 668 هجرية ، وعقد الجمان 2 / 52 - 53 ، وعيون التواريخ 20 / 389 - 391 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 723 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 1 / 439 ، وهدية العارفين للبغدادي 1 / 711 ، ومعجم المؤلفين 7 / 265 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 49 / 244 - 245 . ( 1 ) : جرثومة الشيء ، بالضم : أصله . ( 2 ) : العذق : النّخلة بحملها ، ج : أعذق وعذاق ، وبالكسر : القنو منها ، والعنقود من العنب ، أو إذا أكل ما عليه ، ج : أعذاق وعذوق . قاله الفيروزآبادي في " القاموس " .