تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ومنهم : 1

130 - الرضي الرحبي ، يوسف بن حيدرة بن الحسن أبو الحجاج « 13 »

حكيم لو استجارت به الأرواح لكلأها ، أو أملى المسامع لملأها ، كم شكيت إليه الأسقام فأبرأها ، وتواثبت الأيام فردّ أجرأها ، مذ وكّلت به رعاية الأبدان حرست ، ومذ أترست به الأعضاء رأست . شدّ البناء وشدّد الأبناء ، فقامت به الأجسام ، وكانت تئن سقما ، وتدافع ضعفا فتح لها فمه ملتقما ، فتمّت به محاسن الوجوه الوسام ، وترضى الأرواح للأجسام فخصّ بالحباء « 1 » وزيادة الاحتباء ، فأقبل المال يتدفّق عليه تدفّق السيل ، ويفيض عنده على الميزان والكيل . قال ابن أبي أصيبعة فيه : " من الأكابر في صناعة الطب ، والمتقدّمين من أهلها ، وله الذكر الشائع ، ولم يزل مبجّلا عند الملوك . وكان عالي الهمّة كبير النفس ، كثير التحقيق ، شديد الاجتهاد في مداواة المرضى ، ما عرف منه أنه آذى أحدا ، ولا تكلّم فيه بسوء . وكان لابنه نظر في الطب ، إلا أن صناعة الكحل
هامش
( 13 ) ( ت 631 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 672 - 675 ، والعبر للذهبي 5 / 127 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 371 - 372 رقم 237 ، وشذرات الذهب 5 / 147 وفيه تصحّفت النسبة إلى " الرّخّي " بتشديد الخاء المعجمة ، " ، وقال : نسبة إلى الرخ ناحية بنيسابور ، وذكر أن أبا الحجاج يوسف بن حيدرة . وفي تاريخ الإسلام : " كان أبوه من الرحبة كحالا ، فولد له رضي الدين بجزيرة ابن عمر ، وأقام بنصيبين مدة ، وبالرحبة " - تاريخ الإسلام للذهبي 46 / 90 رقم 75 . ( 1 ) : الحباء : ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به . والحباء : من الاحتباء ؛ وحبا الرجل حبوة أي أعطاه . والاسم الحبوة والحبوة والحباء ، وقيل : الحباء العطاء بلا منّ ولا جزاء .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 512 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام