إلياس بن المطران قال : حدثني أبي قال : حدثني عبد الله بن رجاء بن يعقوب ، قال : بلغني أن أبا الفرج جرجس بن يوحنا أن اليبرودي لما توفي ظهر في تركته ثلاث مائة مقطع رومي ، وخمس مائة قطعة فضة ، ألطفها ثلاث مائة درهم .
قال موفق الدين بن المطران : وليس ذلك بكثير ، لأن الشخص متى تحقّقت أعماله ، وصفت نيته ، وطلب الحق ، وعامل بالصحيح ، واجتهد في معرفة صناعته ، كان حقا على الله أن يرزقه ، ومتى كان بالضد عاش فقيرا ، ومات بائسا « 1 » . 2
ومنهم :
1
121 - ظافر بن جابر السكري أبو حكيم « 13 »
حظيّ كان معانده يتلظّى ، وحاسده يتشظّى « 2 » ، نهض للطلب أول ما قام على ساق ، وتم لهلاله اتّساق ، ولم يملّ سعيا ولا أخلّ وعيا ، ولا خلّى زمانه سقيا له ورعيا ، حتى شذا من كل علم يتعلمه منه طرفا ، وخلف من كان يتقدّمه وراء القفا ، فصفت مناهله ، وصمت مباهله « 3 » ، ولم يستتم غصنه الورق ، ولا اشتدّ
هامش
( 1 ) : ولليبرودي من الكتب : " مقالة في أن الفرخ أبرد من الفروج " ، " نقض كلام ابن الموفقي في مسائل ترددت فيما بينهم في النبض " . انظر : عيون الأنباء 613 .
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 614 .
( 2 ) : قال في القاموس : تشظّى العود : تطاير شظايا .
( 3 ) : من " المباهلة " وهي : الملاعنة والابتهال التضرع وقيل في قوله تعالىثُمَّ نَبْتَهِلْأي نخلص في الدعاء . قاله في المختار .