الصادق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إن الله يستحي من عذاب الشيخ « 1 » 2 ومنهم :
1
103 - أبو نصر المسيحي « 13 »
وهو سعيد بن أبي الحسن بن [ أبي الخير ] بن عيسى .
هامش
( 1 ) : جاء إن الله يستحي أن يعذب شيبة شابت في الإسلام . هكذا ذكره الغزالي في الدرة الفاخرة ، ورواه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن النجار بسند ضعيف بلفظين آخرين : أحدهما : ( إن الله ليستحي من عبده وأمته يشيبان في الإسلام يعذبهما ) .
ثانيهما : ( إن الله عز وجل يستحيي من ذي الشيبة إذا كان مسدّدا كروما للسنة أن يسأله فلا يعطه ) انتهى .
وذكر الغزالي في الدرة الفاخرة لذلك حكاية ، قال فيها روي عن يحيى بن أكتم القاضي أنه رؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه الكريمتين ، ثم قال : يا شيخ السوء فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت وفعلت ؟ ، فقلت : يا رب ما بهذا حدثت عنك ، فقال بم حدّثت عني يا يحيى ؟ فقلت : حدثني معمر عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، عن نبيك صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل عليه السلام ، عنك يا ذا الجلال والإكرام أنك قلت : ( إني أستحي أن أعذب ذا شيبة شابت في الإسلام ، فقال : يا يحيى صدقت ، وصدق الزهري ، وصدق معمر ، وصدق عروة ، وصدقت عائشة ، وصدق نبيي ، وصدق جبريل ، وصدقت ، اذهب فقد غفرت لك . انظر : كشف الخفاء 1 / 244 . فليس يراد به انقباض النفس ، إذ هو تعالى منزه عن الوصف بذلك وإنما المراد به ترك تعذيبه ، وعلى هذا ما روي : ( إن الله حيي ) ( الحديث عن سلمان عن النبي قال : ( إن الله حيي كريم ، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم . قال البغوي : هذا حديث حسن غريب . وقال ابن حجر : سنده جيد . راجع : فتح الباري 11 / 143 ؛ وشرح السنة 5 / 185 ؛ وسنن ابن ماجة 2 / 1271 ؛ وسنن أبي داود برقم ( 1488 ) كتاب الصلاة ، باب الدعاء ؛ وعارضة الأحوذي 13 / 68 ؛ والحاكم 1 / 497 ؛ وانظر : الفتح الكبير 1 / 333 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 403 - 405 ، ولويس شيخو - علماء النصرانية في الإسلام 168 - 169 ، وموسوعة علماء الطب 69 .