ومنهم :
1
102 - فخر الدين المارديني « 13 »
الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الساتر الأنصاري .
رجل من أسرة الأنصار ، ومن سرّة أهل المدينة إذا عدّت بيوت الأمصار ، في مزايا ذوي الهبات في المنن ، وبقيايا ذوي الهيئات من يمن .
وكان من علماء الحكماء ، ونبلاء الفضلاء ، وأحبار الأنام ، وأخيار من لا يرى مثله إلا في المنام .
قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " كان علّامة وقته في الحكمة ، قويّ الذكاء ، فاضل النفس ، محبّا للخير ، متقنا للّغة والنحو .
وأجداده من أهل القدس ، قرأ الطب على ابن التلميذ ، وقرأ ابن التلميذ عليه المنطق ، وقدم دمشق وأقرأ بها الطب ، وكان لن مجلس عامّ للتدريس . وممن قرأ عليه : المهذّب عبد الرحيم بن علي ، وطلب منه الملك الظاهر أن يقيم عنده بحلب ، وأنعم عليه بمال طائل ، فأقام عنده سنتين ثم عاد إلى ماردين ، ووقف كتبه في المدرسة بها ، وآخر ما قاله عند موته : " اللهمّ إني آمنت بك وبرسولك
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 402 - 403 ، والوافي بالوفيات للصفدي 3 / 255 ، وابن العبري - تاريخ مختصر الدول 417 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 6 / 205 ، وهدية العارفين للبغدادي 2 / 104 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 2 / 232 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 10 / 170 .
( 1 ) : عيون الأنباء 402 .