تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وقيل : إن أوحد الزمان كان سبب إسلامه أنه دخل يوما إلى الخليفة فقام جميع من حضر إلا القاضي ، فإنه كان حاضرا ولم ير أنه يقوم مع الجماعة لذمّيّ . فقال أوحد الزمان : يا أمير المؤمنين ! كأنّ القاضي لم يقم مع الجماعة لكونه يرى أنه على غير ملّته . فأنا أسلم بين يدي مولانا ، ولا أتركه ينتقصني بهذا . . ! ، وأسلم . قال : وكان لأوحد الزمان ثلاث بنات ، ولم يخلّف ولدا ذكرا . وعاش نحو ثمانين سنة . قال : وكان بين أوحد الزمان وأمين الدولة ابن التلميذ معاداة ، وكان أوحد الزمان لما أسلم يتنصّل كثيرا من اليهود ، ويلعنهم ، ويسبّهم ، فلما كان في بعض الأيام ، في مجلس بعض الأعيان الأكابر ، وعنده جماعة وفيهم أمين الدولة ابن التلميذ ، وجرى ذكر اليهود ، فقال أوحد الزمان : لعن الله اليهود . فقال أمين الدولة : نعم ! وأبناء اليهود . فوجم لها أوحد الزمان ، وعرف أنه أشار إليه ، وعناه ، ولم يتكلم ! ! . 2 ومنهم : 1

101 - أبو القاسم هبة الله بن الفضل البغدادي « 13 »

علم طب وبيان ، وإمام فضل ملء سمع وعيان ، فأتى بما غلا ، ومات مديحا وغزلا ، وجاء بضريب الضرب ، وغريب الحكمة التي . . . « 1 » اليونان وألسنة العرب ، وكان الطب عليه أغلب ، والسبب إليه أجلب ، فكان به ارتفاقه ، ومنه
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي اصيبعة 380 - 389 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة 294 . ( 1 ) : كلمة مطموسة لم أتبينها .