فأكرمه صاحبها معز الدولة ثمال بن صالح ، ثم أتى دولة مصر في دولة المستنصر « 1 » ، وجرت بين ابن بطلان وابن رضوان وقائع كثيرة ، ونوادر ظريفة .
قال : وألف كل منهما كتابا في الردّ على الآخر ، وكلام ابن بطلان أعذب ألفاظا وأكثر ظرفا ، وأميز بالأدب ، ومما يدلّ على ذلك تسميته له بتمساح الجن ! .
وكان ابن رضوان أسود قبيح الصورة ، وفيه يقول : [ الطويل ]
ولما تبدّى للقوابل وجهه * نكصن على أعقابهنّ من الندم
وقلن وأخفين الكلام تستّرا : * ألا ليتنا كنا تركناه في الرحم
ثم سافر ابن بطلان من مصر إلى القسطنطينية وعرضت في زمانه أوباء كثيرة ، وله في هذا رسالة معروفة ، وله أشعار كثيرة جدا . 2
ومنهم :
1
93 - أحمد بن أبي الأشعث « 13 »
طبيب يلمّ الشعث ، ويضم السقام من تفاريق الأعضاء إذا انبعث ، لا يغالب طبه النافع ، ولا يغالط دواؤه بمدافع ، تخال هيئة اسقليبيوس صفته ، وتخطي
هامش
( 1 ) : في مستهل جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة .
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 331 - 332 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 2 / 148 ، وكشف الظنون الصفحات رقم : 51 ، 401 ، 1389 ، 402 ، 1408 ، 1413 ، 1424 ، 1432 . ود . محمود الحاج قاسم محمد :
الطب عند العرب والمسلمين 75 - 76 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة 71 - 72 ، ود . فؤاد بستاني : دائرة المعارف 2 / 196 .