تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
معالجة جالينوس ولا تخطئ وصفته . ذكره ابن أبي أصيبعة « 1 » وقال : " كان وافر العقل ، كثير السكينة والوقار ، متفقها في الدين ، وعمّر عمرا طويلا ، وكان لا يفعل إلا جميلا ، وكان فاضلا في العلوم « 2 » الحكمية ، وله تصانيف كثيرة مفضّلة ، تدلّ على العلم ، وعلو المنزلة ، ومصنّفا في الطب لا نظير له في الجودة . وكان أصله من فارس ، وكان متصرّفا ثم صودر ، فخرج من بلده هاربا ودخل الموصل بحال سيئة ، ووافق أن كان لصاحبها ناصر الدولة ولد عليل بقيام الدم ، لا يزداد بمعالجة الأطباء إلا مرضا ، فقال لأمه : أنا أعالجه ، وأراها غلط الأطباء في التدبير ؛ فسكنت إليه . فعالجه ، فبرأ فأجزل عطاؤه ، وأحسن إليه ، وأقام بالموصل إلى آخر عمره " . 2 ومنهم : 1

94 - أبو سهل النيلي . وهو : سعيد بن عبد العزيز « 13 »

طبيب حاذق في العلاج ، صادق الحدس في معرفة المزاج ، لم يزر مريضا إلا أخذ بيده من الفراش ، واستوقف السقم وقد جرى في المشاش « 3 » ، وطرد عنه
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 331 . ( 2 ) : في الأصل المخطوط : " الأمور الأمور " هكذا ، والتصويب من عيون الأنباء . ( 13 ) ( ت 420 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 341 - 342 ، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي 11 / 218 ، وبغية الوعاة للسيوطي 255 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 2 / 1668 ، وتاريخ حكماء الإسلام للبيهقي 108 ، ويتيمة الدهر للثعالبي 4 / 308 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 3 / 97 . ( 3 ) : المشاش : هو عظيم رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين والكتد الكاهل وما يليه من الجسد .