تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فعرّفه الصورة ، وأنه قد رهن كتب داره على خمسمائة دينار ، فلما كان من الغد بعث حاجبه يتقاضاه ، فأعطاه خط الخليفة بالخمسمائة دينار ، وكتب ملكه ، واستقبل له من ماله ، وألبس الحاجب خلعة ، وبعث معه إلى ابن المعوج دست ثياب فاخر ، وخمسمائة دينار للنفقة ، فقبل ذلك منه وشكره " . 2 ومنهم : 1

96 - أبو طاهر البرخشي ، أحمد بن محمد بن العباس « 13 »

من أهل واسط ، وطبيب فيما أهّل له من العلم قاسط ، قاس على ما صحّ من قديم التجريب ، وعميم النظر الذي يحقق رأي الأريب . ذكره ابن أبي أصيبعة وقال : " فاضل في الصناعة الطبية ، كامل في الأدب ، كان في أيام المسترشد بالله « 1 » . قال : وكان يعالج بواسط مريضا به أحد أنواع الاستسقاء ولم ينجع فيه علاج ، وتجاوز حد الحمية ، فسهّل له في أكل ما أراد . فاجتاز به رجل يبيع الجراد مسلوقا فاشترى منه وأكل ، فعرض له منه إسهال مفرط ، ثم انقطع الإسهال ، وأخذ مزاجه في الصلاح إلى أن عوفي ، فلما علم أبو طاهر بعافيته وكان قد يئس منه ، أتاه وسأله : بم وجد الراحة ؟ فقصّ عليه خبر
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 345 - 347 . ( 1 ) : الفضل بن أحمد ابن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي . المسترشد بالله : أبو منصور ، من خلفاء الدولة العباسية بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه ، سنة 512 هجرية ، وكان عالي الهمة شجاعا فصيحا بليغ التوقيعات ، له شعر جيد ، قتل سنة 529 هجرية ، ودفن في مراغة العراق . انظر ترجمته في : فوات الوفيات 2 / 124 ، وتاريخ ابن الأثير 10 / 189 ، ثم 11 / 10 ، وتواريخ آل سلجوق 178 ، والأعلام للزركلي 5 / 147 .