وسواس حمى تتهافت به في النار تهافت الفراش .
قال ابن أبي أصيبعة فيه « 1 » : " مشهور بالفضل ، عالم الطب ، جيد التصنيف ، متفنّن في الأدب ، بارع في الشعر ، ومنه قوله : [ الخفيف ]
استقني الراح ، تشف لوعة قلب * بات مذ بتّ للهموم سميرا
هي في الكأس خمرة فإذا ما * أفرغت في الحشا استحالت سرورا
2 ومنهم :
1
95 - ابن الواسطي « طبيب المستظهر » « 13 »
كان مقبول الكلمة ، مأمول الشفاعة عند الظلمة ، مع نفس متّسعه ، وفضل ينفق منه من سعة ، وكرم يكر على أمواله ليشتتها ، وعلى آماله ليثبتها ، وكانت له من المستظهر كرامة لا يهان قدرها ، ولا يهاب إلا إذا ضاق في مرماها الفسيح فقرها .
قال ابن أبي أصيبعة : " كان رفيع المنزلة ، وكان ابن المموّج صاحب الديوان قد استقرت عليه قرية بثلاثة آلاف دينار ، قام منها بألفين ، وسأل إنظاره بالألف المتأخرة إلى أوان الغلّة ، فلم يتحصّل فأشار عليه حاجبه ابن الداوتي « 2 » أن يأتي ابن الواسطي « 3 » ليستمهل له المستظهر ، فأتاه فأكبر مجيئه ، وأخلى له المجلس ،
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 341 - 342 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 344 - 345 .
( 2 ) : مظفر ابن الدواتي .
( 3 ) : الطبيب . كما في عيون الأنباء 344 .