تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فقال لها : مهما أعطيتيه ، أعطيته مثله ! . فأمرت له " قبيحة " ببدرة ، فأمر له المتوكل بمثلها . فأمرت ببدرة أخرى ، فأمر له المتوكل بمثلها ، فما زالا يحضران البدر حتى أحضر كل منهما ست عشرة بدرة . ثم أومأت إلى جاريتها : أن تمسك . فقال الأبرش : لا تقطعي ، وأنا أرد عليك . فقالت له : خذ ما حضر ، فإنه لا يملأ عينك شيء . فقال المتوكل : والله ! لو أعطيتيه إلى الصباح لأعطيته مثل ذلك . ثم لما أفضت الخلافة إلى المعتز ، كان أخصّ الأطباء عنده ، لمكانه من أمه " قبيحة " ، فلما خلع المعتز قبض عليه صالح بن وصيف « 1 » 2 ومنهم : 1

77 - ماسويه أبو « 2 » يوحنّا « 13 »

دخل على الملك من بابه ، وتوصّل إلى الفلك بأسبابه ، وانتقل من خاصّة الكحل ، إلى عامة تدبير الجسد ، وتقرير إصلاح ما فسد . ثم لم يزل في مزيد في الصناعة ، وتجديد ما ينمي مكاسب البضاعة ، إلى أن صار لا يمترى في نفاقه ، ولا
هامش
( 1 ) : وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ، وحبسه خمسة أيام ، ثم قتل وقت العصر من يوم الجمعة لليلتين خلتا من شعبان من السنة المذكورة ، وله ثلاث وعشرون سنة . انظر : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 241 . ( 2 ) : جاء في الأصل المخطوط : " ابن " ماسويه ، والتصويب من عيون الأنباء ، وأدب الطبيب . ( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 242 - 246 ، وأدب الطبيب لإسحاق بن علي الرهاوي 224 وما بعدها .