وعالج الطبايع ، فليدخل إلى عليلتنا لعلّ عنده فرجا ؟ .
فأحضر جبرائيل وماسويه ، فقال له ماسويه : عرّفني حالها ، وجميع ما دبّرتها به إلى وقتنا هذا ؟ .
فقصّ عليه . فقال ماسويه : التدبير صالح ، والعلاج مستقيم ، ولكن أحتاج إلى أن أراها .
فأمر الرشيد بأن يدخل إليها . فلما تأمّلها ، وجسّ عرقها بحضرة الرشيد ، وخرجوا من عندها .
وقال ماسويه للرشيد : يكون لك طول العمر والبقاء ! . هذه تقضي بعد غد ما بين ثلاث ساعات إلى نصف الليل .
فقال جبرائيل : كذب يا أمير المؤمنين ! ، إنها تبرأ وتعيش .
فأمر الرشيد بحبس ماسويه ليسبر « 1 » ما قاله . وقال : ما رأينا بعلم الشيخ بأسا .
فلما كان الوقت الذي وقّته ماسويه ماتت . فأمر الرشيد بإخراجه ، وصيّره نظير جبرائيل في رزقه ، ونزله ، وعلوفته ، ومعونته ، ومرتّبه ، ومرتبته . 2
ومنهم :
1
78 - يوحنّا بن ماسويه « 13 »
طبيب على يده الشفاء ، ولديه الوفاء ، ما جال رأيه إلا فل أفلاطون ، وجال فكر جالينوس لعله مثله يكون ، وود ابن أثال لو نحت من إبلته ، وتشوق الحرث
هامش
( 1 ) : السبر : امتحان غور الجرح وغيره . قاله في القاموس مادة " سبر " .
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 246 - 255 .