قال يوسف : وسألت إبراهيم بن فزارون عن قول من يزعم أن نهر مهران [ هو نهر النيل ، فقال لي : رأيت نهر مهران ] « 1 » ، وهو يصب في النهر الملح ، إلا أن علماء الهند والسند أعلموني أن مخرج النيل ومخرج نهر مهران من عين واحدة عظيمة ، فنهر مهران يشق أرض السند ، حتى يصب في بحرها المالح ، والنهر الآخر يشق أرض الهند وجميع أرض السودان حتى يخرج إلى أرض النوبة ، ثم يصب باقيه في أرض مصر فيرويها ، ثم يصب باقيه في بحر الروم .
ومنهم :
1
76 - إبراهيم بن أيوب الأبرش « 13 »
كان يعرف كيف تصاد الدراهم ، ويعالج جراح الفقر من ضمادات أكياسها المراهم ، بصيرا بتعديل المزاج بشربها ، خبيرا بهذا العلاج بطبّها ، وصادف وقتا قابلا وملكا يهب ، وشفيعا قائلا ، فجمع ما لم يجمع ، ومصّل من المال ما لا يرى مثله ولا يسمع .
قال عيسى بن ماسة « 2 » : " رأيت الأبرش وقد عالج إسماعيل « 3 » - أخا المعتز - فلما بريء كلّمت " قبيحة " « 4 » - أمّه - المتوكل ليهبه ؟ .
هامش
( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة المخطوطة ، استكمل من عيون الأنباء 240 .
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 241 .
( 2 ) : كما رواه الرهاوي في " أدب الطبيب " 222 .
( 3 ) : إسماعيل بن جعفر بن محمد المتوكل ، وكان شقيقا للمعتز ، وأمهما : " قبيحة " .
( 4 ) : قبيحة : من ربات السياسة والدهاء ، والنفوذ السلطاني ، رومية الأصل ، سماها المتوكل : " قبيحة " لجمال صورتها ، و " قبيحة " من أسماء الأضداد ، توفيت سنة 264 هجرية 877 م .