ثم قال لي : كدت تقتل نفسك بإكثارك من القثاء على الريق ، لأنه كان يحدر من الصفراء ما يزيد عن الأمعاء من الرطوبات اللاصقة بها ما يمنع الصفراء من سحجها وإحداث " الدوسنطاريا " « 1 » . 2
ومنهم :
1
74 - سلمويه بن بنان « متطبّب المعتصم » « 13 »
جلّ « 2 » في العيان ، وحلّ في الأعيان ، وكان له شان لا تغص به المآقي ، ولا يغضّ الأيام على لياليه البواقي ، وسعد به أخوه ، وصعد رتب النظراء ولم يواخوه ! .
ذكره ابن أبي أصيبعة وقال فيه : " لما استخلف المعتصم « 3 » اختاره لنفسه ، وقرّبه حتى كانت التواقيع « 4 » في السجلات وغيرها تصدر عن المعتصم بخطه ، وولى أخاه بيوت الأموال ، وسلّمه خاتمه ، وكان سلمويه نصرانيا محمود السيرة ، وافر العقل .
هامش
( 1 ) : الدوسنطاريا : هي الزّحير والزّحار والزّحارة ، بضمّهما : وهي استطلاق البطن بشدّة ، وتقطيع في البطن يمشّي دما . ذكره في القاموس - مادة زحر - .
( 13 ) : انظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 234 - 240 .
( 2 ) : أي عظم مقداره وعلت رتبته .
( 3 ) : وذلك في سنة ثمان عشرة ومائتين من الهجرة .
( 4 ) : جمع توقيع : وقد جاءت التسمية من التوقيع على حواشي القصص ، وظهورها ، كالتوقيع بخط الخليفة أو السلطان ، أو الوزير ، أو صاحب الدست ، أو من جرى مجراهم بما يعتمد في القضية التي رفعت القصة بسببها . ذكره القلقشندي في صبح الأعشى 5 / 12 ، و 306 .