تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
جرمه أوبقه وجرّه إلى محبسه ، ثم ما فتح إلى غير قرارة القبر مطبقه . ذكره ابن أبي أصيبعة وقال فيه « 1 » : " [ كان نصرانيا ] من أهل البصرة ، ومقامه بها ، وكان فاضلا في صناعة الطب ، جيد المعالجة " . قال محمد بن سلام الجمحي : " مرض الحكم بن محمد المازني ، فأتوه بخصيب الطبيب يعالجه ، فقال فيه : [ مجزوء الرمل ]
ولقد قلت لأهلي * إذ أتوني بخصيب
ليس والله خصيب * للذي بي بطبيبي
إنما يعرف دائي * من به مثل الذي بي
وقال ابن سلام : " كان خصيب نصرانيا نبيلا ، فسقى محمد بن أبي العباس السفاح شربة دواء ، وهو على البصرة ، فمرض بها ، وحمل إلى بغداد ، فمات بها ، فاتّهم به خصيب ، فحبس حتى مات ، فنظر في علته إلى مائه ، وكان عالما ، فقال : قال جالينوس : إن صاحب هذه العلة إذا صار ماؤه هكذا لا يعيش . فقيل له : إن جالينوس ربما أخطأ . فقال : ما كنت إلى خطئه قط أحوج مني الآن ! . ومات من علته . 2 ومنهم : 1

67 - عيسى المعروف بأبي قريش « 13 »

عارف لا يعادل في طبه ولا يعادى معه السقم لخطبه ، ولا يؤخر في جدل ، ولا يؤرخ زمان به عدل ، وكان يرجع إليه فيما التبس ، ويكاد يستطلق بتطبيبه
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء 214 - 215 . ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 215 - 219 .