تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فكشفت ، فإذا أبواب مفتوحة من جوانب الإيوان إلى مواضع مكبوسة بالثلج ، [ وغلمان يروّحون ذلك الثلج ] « 1 » ؛ فيخرج منه البرد الذي لحقني . ثم دعا بطعامه ، فأتي بمائدة في غاية الحسن ، عليها كل شيء حسن ظريف ، ثم أتي بفراريج مشوية في غاية الحمرة . وجاء الطبّاخ فنفضها كلها فانتفضت ، وقال : هذه فراريج تعلف اللوز والبزر قطونا « 2 » ، وتسقى بماء الرمان . ولما كان في صلب الشتاء ، دخلت عليه يوما والبرد شديد ، وعليه جبّة محشوّة ، وكساء ، وهو جالس في طارمة « 3 » ، في الدار على بستان في غاية الحسن ، وعليها سمّور « 4 » قد ظهرت به وفوقه جلال « 5 » حرير مصبّغ ، ولبود مغربية ، وأنطاع « 6 » أدم يمانية وبين يديه كانون « 7 » فضة مذهب مخرق ، وخادم
هامش
( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط استكمل من عيون الأنباء 204 . ( 2 ) : بزر قطونا : بالعجمية : " اشقيوس " ، واليونانية : " تسليون " ، أي شبيه البراغيث ، معرّب وهو بارد ، رطب ، يطفئ الحرارة ، والعطش ، ويسكن الصفراء . وفي تكملة المعاجم العربية : هو الينم ، وهو نبات اسمه العلميpLantagpo afra، وبالإنجليزية : " .fLea - wortانظر : قصد السبيل للمحبي 1 / 277 ، وتكملة المعاجم العربية 1 / 297 . ( 3 ) : الطارمة : بيت من خشب كالقبّة ، أعجميّ معرّب ، ومنه : " الطارمة " الحمل الذي في المركب ، عامية ، قاله المحبي في قصد السبيل 2 / 246 ، وذكر ابن دريد في الجمهرة 2 / 374 أنه من كلام المولّدين ، وفي الفارسية : " طارم " انظر أيضا : المعجم الذهبي 395 . ( 4 ) : السّمّور : كتنور ، دابة يتخذ من جلدها فرو يلبسه الأكابر ، قال مجاهد : رأيت على الشعبي سمورا ، قال المحبي : ومن عجيب ما قال في التهذيب : إن السمور طائر . وقد نبه الدميري في حياة الحيوان الكبرى ، واعتذر على ذلك بأنه قد يكون سبق قلم . وانظر : قصد السبيل للمحبي 2 / 154 . ( 5 ) : الجلال : أراد به ما يلبس من الدروع . ( 6 ) : الأنطاع : جمع " نطع " و " النّطع " ، بالكسر وبالفتح وبالتحريك ، وكعنب : بساط من الأديم ( 7 ) : الكانون : الموقد ، كالكانونة ، وبلا لام شهران في الشتاء ، قاله في القاموس ، والمحبي في قصد السبيل 2 / 384 .