تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ضرر . لأفضله أمرؤه ، وأرقّه أصفاه ، ومن عظام أنهار البارد الزلال ، لا يختلط بماء الآجام « 1 » ، والآكام ، ينزل من صرادح « 2 » المسطان ، ويتسلسل عن الرضراض « 3 » وعظام الحصبا في الإيفاع « 4 » . قال : فما طعمه ؟ . قال : لا يوصف له طعم ، إلا أنه مشتق من الحياة . قال : فما لونه ؟ . قال : اشتبه على الأبصار لونه ، لأنه يجلو كل لون يكون فيه . قال : فأخبرني عن أصل الإنسان ما هو ؟ . قال : أصله من حيث شرب الماء ، يعني رأسه . قال : فما هذا النور الذي في العينين ؟ . قال : مركّب من ثلاثة أشياء ؛ فالبياض شحم ، والسواد : ماء ، والنظر : ريح . قال : فعلى كم جبلّ « 5 » وطبع هذا البدن ؟ . قال : على أربعة طبائع ؛ المرة السوداء : وهي باردة يابسة . والمرّة الصفراء : وهي حارّة يابسة . والدّم : وهو حارّ رطب . والبلغم : وهو بارد رطب .
هامش
( 1 ) : الآجام : جمع أجمة ، محرّكة : الشّجر الكثير الملتفّ وتجمع أيضا على : أجم ، وآجام وإجام وأجمات . ( 2 ) : الصّرادح : واحدتها صردحة ، وهي الصحراء التي لا شجر بها ولا نبت ، وهي غلظ من الأرض ، وهي مستوية . ( 3 ) : الرّضراض : الحصى ، أو صغارها . ( 4 ) : أي ما دقّ من الحصا . ( 5 ) : الجبلة : الخلقة .