تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال : ضبط الشفتين ، والرفق باليدين . قال : أصبت . قال : فما الداء الدويّ « 1 » ؟ . قال : إدخال الطعام على الطعام ، هو الذي يفني البريّة ، ويهلك السباع في البرّيّة . قال : أصبت . قال : فما العلّة التي تصطلم « 2 » منها الأدواء ؟ . قال : هي التخمة . إن بقيت في الجوف قتلت ، وإن تحللت أسقمت . قال : فما تقول في الحجامة ؟ . قال : في نقصان الهلال في يوم صحو لا غيم فيه ، والنفس طيبة ، والعروق ساكنة ، لسرور يفاجئك ، وهمّ يباعدك . قال : فما تقول في دخول الحمّام ؟ . قال : لا تدخله شبعانا ، ولا تغش « 3 » أهلك سكرانا ، ولا تقم بالليل عريانا ، ولا تقعد على الطعام غضبانا ، وارفق بنفسك يكن أرخى لبالك ، وقلّل من مطعمك يكن أهنأ لنومك . قال : فما تقول في الدواء ؟ . قال : ما لزمتك الصحة فاجتنبه ، فإن هاج داء فاحسمه بما يردعه قبل استحكامه ، فإن البدن بمنزلة الأرض إن أصلحتها عمرت ، وإن تركتها خربت .
هامش
( 1 ) : الداء الدويّ : أي أعضل الداء ، أو المرض العضال . ( 2 ) : تصطلم : من صلّم : بتر ، استأصل . ( 3 ) : أي لا تجامع أهلك في حال السكر .