قال : فلم لم يكن من طبع واحد ؟ .
قال : لو خلق من طبع واحد لم يأكل ولم يشرب ، ولم يمرض ، ولم يهلك .
قال : فمن طبيعتين ، لو كان اقتصر عليهما ؟ .
قال : لم يجز ، لأنهما ضدان يقتتلان .
قال : فمن ثلاث ؟ .
قال : لم يصلح ! ، موفقان ومخالف ! . فالأربع هو الاعتدال والقيام .
قال : فأجمل لي الحارّ والبارد في أحرف جامعة .
قال : كل حلو حار ، وكل حامض بارد ، وكل حريف حار ، وكل مرّ معتدل ، وفي المرّ حارّ وبارد .
قال : فأفضل ما عولج به المرة الصفراء ؟ .
قال : كل بارد ليّن .
قال : فالمرّة السوداء ؟ .
قال : كل حارّ لين .
قال : والبلغم ؟ .
قال : كل حارّ يابس .
قال : والدم ؟ .
قال : إخراجه إذا زاد ، وتطفئته إذا سخن ، بالأشياء الباردة اليابسة .
قال : فالرياح ؟ .
قال : بالحقن اللينة ، والأدهان الحارّة اللينة .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣٠٨