تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ورحل إلى المشرق ، وانتهى إلى حران [ من بلاد الجزيرة ] ، وعني هناك بطلب الهندسة ، ثم رجع إلى الأندلس ، واستوطن ثغر سرقسطة « 1 » ، وأدخل معه " رسائل إخوان الصفا " ومجرّبات فاضلة فيه . ونفوذ مشهورة في الكيّ والقطع ، والشقّ ، والبط ، وغير ذلك من أعمال الطب ، ولم يك بصيرا بالنجوم ولا بالمنطق " . 2 ومنهم : 1

42 - ابن واقد [ الوزير ، أبو المطرّف عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الكبير بن يحيى ابن واقد بن مهنّد اللّخميّ ] « 13 »

بيت حكمة ، ونبت حشمة ، ورئيس طب ، ومنية محب ، عنيت الدول برفع أخمصه ، ودفع منتقصه ، وقدمته باستحقاقه لأن يكون مقدّما ، ويسدّد رأيه ليفوت مقوّما ، فلهذا كان مجاريه لا يقدر له على لحاق ، وحاسده ولو كان البدر لا يرى إلا في المحاق « 2 » ، بلطف لو سحب ردنه « 3 » الروض لأبهج رقيمه « 4 » ، أو
هامش
( 1 ) : سرقسطة : بفتح السين المهملة ، والراء ، وضم القاف ، وسكون السين الثانية ، وبعدها طاء مهملة : مدينة شرق الأندلس من أحسن البلاد ، وخرج منها جماعة من العلماء وغيرهم ، وأخذها الفرنج من المسلمين في سنة اثني عشرة وخمسمائة من الهجرة . انظر : وفيات الأعيان 1 / 333 . ( 13 ) : ( ت 400 ه ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 496 ، وطبقات الأمم لصاعد الأندلسي 195 - 196 ، وأخبار الحكماء للقفطي 152 . ( 2 ) : المحاق : آخر الشهر ، أو ثلاث ليال من آخره ، أو أن يستسرّ القمر فلا يرى غدوة ولا عشية ، سمّي لأنه طلع مع الشمس فمحقته . القاموس مادة محق . ( 3 ) : الرّدن : أصل الكم . ( 4 ) : الرقيم : من رقم الثوب إذا خططه .