وقال [ الطويل ]
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة * لما سبقت في المكرمات رجالها
ولو كانت الدنيا مناسبة لها * لما استحقرت نقصانها وكمالها
ولا أرمق الدنيا بعين كرامة * ولا أتوقّى سوءها واختلالها
وذلك أني عارف بفنائها * ومستيقن ترحالها وانحلالها
أروم أمورا يصغر الدهر عندها * وتستعظم الأفلاك طرا وصالها
وقال أيضا [ البسيط ]
أرواحنا ليس ندري أين مذهبها * وفي التراب توارى هذه الجثث
كون يرى وفساد جاء يتبعه * الله أعلم ، ما في خلقه عبث « 1 »
هامش
( 1 ) : وله رضي الله عنه من المصنفات : " تفسير فتوح الغيب " أو " مفاتيح الغيب " وهو التفسير الكبير ، وفسر " الفاتحة " في مجلد مستقل ، وشرح نصف " الوجيز " للغزالي ، وله كتاب " المطالب العالية " في ثلاث مجلدات ، ولم يتمه ، وهو من آخر تصانيفه ، وله كتاب : " عيون الحكمة " ، في الفلسفة ، وكتاب في الرمل ، وكتاب في الهندسة ، وكتاب : " الاختبارات العلائية " ، فيه تنجيم ، وكتاب " الاختبارات السماوية " تنجيم ، وكتاب " الملل والنحل " ، وكتاب في النبض ، وكتاب " الطب الكبير " ، وكتاب " التشريح " ، لم يتمه ، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء 470 .
2