تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومنهم : 1

22 - القطب المصريّ وهو : إبراهيم بن عليّ بن محمّد السّلميّ أبو إسحاق « 13 »

الإمام قطب الدين ، وكان قطب دائره ، ومركز شهب سائره ، ومظهر عجائب ، ومشهر غرائب ، ومبين فضائل ، ومفنن خمايل ، وآية فضل تدرس ومعالمها واضحة ، وعلومها ناضحة ، وهو - وإن كان من الغرب مرماه - فإن في المشرق منماه وهكذا صاحب تاريخ الأطباء سماه ، وما عدا في هذا واجبا ، ولا نكب عن الحق جانبا ، إذ كان إنما استفاد المشرق ، وغاية العلم الذي به ذكر ، والفضل الذي عليه قصر . قال ابن أبي أصيبعة : " أصله مغربي ، وأتى مصر ، وأقام بها مدة ، ثم سافر إلى بلاد العجم ، ولقي الإمام الرازي فلزمه ، واشتغل عليه ، واشتهر هناك ، وكان من أجلّ تلاميذ ابن الخطيب وأميزهم . وصنف كتبا كثيرة في الطب والحكمة ، وشرح الكليات بأسرها « 1 » ، قال : " ووجدته في كتابه هذا يفضّل المسيحي وابن الخطيب على ابن سينا " . وهذا نص قوله ، [ قال ] " والمسيحي أعلم بصناعة الطب من أبي علي ، فإن مشايخنا كانوا يرجحونه على جمع عظيم ممن هم أفضل من أبي علي في هذا الفن " . وقال أيضا : " عبارة المسيحي أوضح وأبين مما قاله الشيخ ، وغرضه في كتبه
هامش
( 13 ) انظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 471 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 2 / 446 ، وطبقات الشافعية للسبكي 5 / 48 ، و 8 / 121 - 122 ، والوافي بالوفيات 6 / 69 رقم 2508 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 383 رقم 551 ، والمقفى الكبير 1 / 208 / - 209 رقم 230 ، وحسن المحاضرة 1 / 312 ، وهدية العارفين 1 / 11 ، والأعلام للزركلي 1 / 45 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1 / 67 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 44 / 396 - 397 . ( 1 ) : أي : من كتاب القانون لابن سينا . انظر : عيون الأنباء 471 ، وتاريخ الإسلام 44 / 396 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 127 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام