ولد لثلاث خلون من رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمئة بحلب ، وتوفي بها في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمئة . ودفن بتربته بالمقام « 1 » .
ومنهم :
45 - أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدّولي « 2 »
ثم المصري ، الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب « 13 » ، جمال الدين . فاضل أحسن في كل فنونه ، وأحسب من داء الدهر وجنونه . شدّ جلابيبه للطلب واتّزر وقدّر ، ولا عجب إن مدّ البحر وجزر ، ولم يزل في جدّ يتزيّد ، يزيد الأهلّة ، ويتعهّد تعهّد السحب المستهلّة ؛ إلى أن فّوض الدجى وأعجب ، ورمّض الثرى فأعسب « 3 » ، فذلّل أعناق الكلام ، وفتّق أخبية الكمام . وكان قديرا على الاختصار ، مدبّرا للعلم على ما يريد من الاختيار فكلف بتصانيفه حذّاق المتكلمين ، وجاء وفاق المتعلمين .
قال ابن خلكان : كان والده حاجبا للأمير عزّ الدين موسك الصلاحي ، وكان كرديا ، واشتغل ولده بالقاهرة في صغره بالقرآن الكريم ، ثم بالفقه على مذهب مالك ، ثم بالعربية
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 4 / 41 ، وبغية الوعاة 2 / 134 ، وإشارة التعيين 204 ، والبلغة 140 ، ووفيات الأعيان 3 / 248 ، ومعجم المؤلفين 6 / 265 . توفي سنة 646 ه .
( 1 ) وفيات الأعيان ، 7 / 46 .
( 2 ) ذكره السيوطي ب ( الدّويني ) . بغية الوعاة 2 / 134 .
( 3 ) أعسب : ساد ، ومنها : اليعسوب ، وهو السيد والرئيس والمقدّم . اللسان : ( عسب ) 9 / 197 .