تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
غنّين فالوجد الذي تبدينه * وجدي المكتّم والشجون شجوني
ما جامدات الدمع كالجاري ولا * حال الطليق كحالة المسجون
ثم كتبتها على حائط ذلك الموضع . قال : ورأيت كثيرا من المتقدّمين يحكون عن دعبل الخزاعي أنه كان يقول : أين من قولي أنا : [ مجزوء الكامل ]
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى « 1 »
وليس هو بأجود من غيره على أنه أخذه من قول الحسين بن مطير الأسدي : تضحك الأرض من بكاء السّماء « 2 » ولي في هذه المعنى : [ البسيط ]
أما ترى الروض قد حيّاك مبتسما * لمّا استهلّت عليه أعين السّحب
وغنّت الورق في أعلى الغصون ضحى * حتى تمايلن أعطافا من الطرب
ولي في الورد : [ البسيط ]
روض أنيق يروض العين منظره * أتاك في خير وقت غير منعوت
كأنما الطلّ في أوراقه سحرا * لآلئ نثرت في صحن ياقوت
ولي في الشقائق : [ البسيط ]
هذا الشقائق قد أبدت محاسنه * إلى العيون عيونا كلّها دعج « 3 »
كأنّه فوق ساق من زمرّدة * مداهن من عقيق حشوها سبج « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان دعبل الخزاعي ، 106 . ( 2 ) شعر الحسين بن مطير الأسدي ، 31 ، وصدر اليت : كلّ يوم بأقحوان جديد . ( 3 ) دعج : الدعج : شدّة سواد العين . اللسان ( دعج ) 4 / 351 . ( 4 ) سبج : خرز أسود . دخيل معرّب . اللسان ( سبج ) 6 / 143 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 176 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام