تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حجدت نبوته فقام مجاهدا * وأعاد مشركها حنيفا مسلما
قطعوا له الرحم القرينة بينهم * عددا وقاطع مثلها أن يرحما
وافى ابن عمك حاسرا من كنزة * رأسا فراح من الهوان معمّما
لا قى شكائم شدّة من فارس * رجعت به مضمى وكان مضمّما « 1 »
لا قى الأماني عذبة حتى إذا * ما ذاقها عادت أجاجا علقما
نجّاه ما نجىّ أباه وقد رأى * طير المنايا من عباده حوّما
متدفّق لولا تمطّره به * لرأيته بسنا الأسنّة ملخما « 2 »
لمّا رأى علميك ولّى معلنا * بالويل منه وبالمذلة معلما
سدما تذم له قوائم سابح * لو أنها غدرت به لتذمّما
لا يغرينّ به الملام فإنما * يلقى المتيّم أن يكون متيّما
ومنها يطلب فرسا :
جد لي بأجرد إن تعرّض خلته * سيدا تمطّر في الدّجى فتقحّما
ينمي إلى آل الوجيه ولا حق * متلاحق الأقراب ليس بأهضما
مثل الظليم إذا تهادى مدبرا * والظبي إن لاقيته متقدّما
متناصب الأذنين تحسب أنه * بهما يحاول أن يرى أو يعلما
هرج الصهيل كأنّما ترجيعه * ترجيع نشوان غدا مترنّما
ومن آخرها :
قيّدت بالإحسان نطقي أن يرى * في غير حمدك معرقا أو مشئما
وحميتني غدر اللئام فإن أعد * مرتادهم فغدوت منهم ألأما
فلقد نصبت من الثناء حباله * فاصطدت حبّك لي جوادا منعما
وعلمت أن الشكر عندك غرسه * يضحي لمن أولاه غرسا مطعما
هامش
( 1 ) مضمّما : من انضمام بعضهم لبعض . اللسان ( ضمم ) 8 / 88 . ( 2 ) ملخما : اللخم : القطع . اللسان ( لخم ) 12 / 261 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 173 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام