تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقدم إربل وأراد مناظرة ابن الأرملة فلم يجبه إلى ذلك ؛ خوفا منه . وكانت في لسانه حبسة عظيمة ، وعنده ثقل في كلامه لا يكاد يبين . وأنشد له شعرا ، منه قوله : [ مجزوء الكامل ]
يا أيّها الدّهر الّذي * قد لجّ في بغضي وفركي
اغمد حسامك إننّي * مولى عماد الدّين زنكي
قوله : [ الطويل ]
إلام أقاسي لاعج الشّوق والحزنا * ويضني هواكم والجفا جسدي المضنى
أأحبابنا إن حلتم عن عهودنا * فإنا على تلك المواثيق ما حلنا
رعى اللّه أياما تقضّت بقربكم * فما كان أحلاها لديّ وما أهنا « 1 »
أحنّ إليها بالاصائل والضّحى * وما ينفع الصبّ الكئيب إذا جنّا
إذا لم يكن لي عندكم مثلما لكم * بقلبي فلا أجدى الحنين ولا أغنى
فقد كان يغشى النّوم عيني بقربكم * فمذ غبتم ما صافح النوم لي جفنا
وأحسنت ظنّي فيكم لا عدمتكم * فما بالكم أخلفتم ذلك الظنّا
فما كان أغناكم سوانا فإنّنا * على كلّ حال لم نجد عنكم مغنى
تشاغلتم عنّا بصحبة غيرنا * وأظهرتم الهجران ما هكذا كنّا
وهذا البيت تضمين ، سئل أن يضمّنه فقال هذه الأبيات ، وضمّنه فيها . مات في حدود الستمائة « 2 » .
هامش
( 1 ) والتقدير : وما أهناها . ( 2 ) ذكر السيوطي وفاته في ( - 613 ) . بغية الوعاة 2 / 216 .