تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكتب إليّ : [ السريع ]
قل لعماد الدّين وهو الّذي * يمتّ بالفقه وبالشّعر
وإنّه يخجل إنشاؤه * الصابئي ذا المجد والفخر
لا تنس حقّ العالم الأوجد ال * ناجح بالنظم وبالنّثر
فإنني مثن على فضل * ك الباهر في سرّ وفي جهر
ألا فاسعد وابق ما رجّعت * صادحة في وضح الفجر
وكتب إليّ وقد طلب منّي السكّر فأبطأ عليه : [ السريع ]
قل لعماد الدين عنّي إذا * رأيته في بهرة الحفل
ضننت بالسكّر يا من له * سنّة فرض الفعل والنفل
فاستدرك الفارط « 1 » واسلم إذا * ما صدحت ورقاء في أثل « 2 »
قال : ومكتوباته إليّ كثيرة ؛ وإنّما أوردت هذه اللّمعة ليستدلّ بها على مذاهبه ، ومآربه ورغائبه وغرائبه « 3 » . وقد ذكره ابن المستوفي ، وفيما قال : إنه ولد ببغداد سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وقرأ العلوم ، وسمع من الشريف أبي طالب الزيتي ، وقرأ علم المذهب على الشيخ أحمد الأسنهي ، وقرأ علم أصول الدين على أبي عبد الله المغربي القيرواني ، وقرأ أصول الفقه على ابن برهان ، وقرأ علم الخلاف على أسعد المهيني . وقرأ النحو على الفصيح الاسترآبادي وقرأ الفصحى على عبد القاهر الجرجاني وفتح له الجامع ، ودرّس فيه ، ثم سافر إلى بلاد خراسان وكرمان وغزنة ، ثم دخل إلى الشام ، ثم قدم دمشق وخرج منها ثم عاد إليها واستوطنها إلى أن مات بها . وذكر مصنفاته في النحو والعروض والفقه على مذهب الشافعي والأصول . وذكر أن له ديوان شعر ، ومنه في المديح الشريف النبوي ، زاده الله شرفا ، قوله : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) الفارط : السابق المتقدم . اللسان ( فرط ) 10 / 234 . ( 2 ) الأثل : شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه وأكرم وأوجود عودا . اللسان ( أثل ) 1 / 73 . ( 3 ) خريدة القصر ، مج 1 ، 3 / 89 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 129 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام