تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
والزهد على أقرانه ، عارفا بالمذهبين ، إماما في الأصلين « 1 » ، حافظا متقنا في الحديث وعلومه ، يضرب به المثل في ذلك ، وكان آية في الحفظ ، والإتقان والتحري ، شديد الخوف ، دائم الذكر ، لا ينام الليل ( ص 319 ) إلا قليلا ، ويقطعه فيما بين مطالعة ، وتلاوة ، وذكر ، وتهجد حتى صار السهر له عادة ، وأوقاته كلها معمورة ، ولم ير في عصره مثله - وعدّ مصنفاته - ثم قال : عزل نفسه من القضاء غير مرة ، ثم يسأل ، ويعاد وقال : وبلغني أن السلطان حسام الدين « 2 » لما طلع الشيخ إليه ، قام للقيه ، وخرج عن مرتبته « 3 » ، وكان كثير الشفقة على المشتغلين ، كثير البر لهم . توفي في صفر « 4 » سنة اثنتين وسبعمائة . ومن نظمه « 5 » : [ البسيط ]
الحمد لله كم أسعى « 6 » بعزمي في * نيل العلى ، وقضاء الله ينكسه
هامش
( 1 ) المقصود أصول الفقه ، وأصول الدين . ( 2 ) هو السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين بن عبد الله المنصوري ، سلطان الديار المصرية ، تسلطن في يوم الجمعة ( 10 ) صفر سنة ( 696 ) ه بعد خلع الملك العادل كتبغا المنصوري ، وقتل يوم ( 10 ) ربيع الآخر سنة ( 698 ) ه انظر النجوم الزاهرة 8 / 85 - 105 / والسلوك لمعرفة الملوك 2 / 274 - 281 . ( 3 ) المرتبة : الرتبة ، الواحدة من رتبات الدرج والمنزلة عند الملوك ، ونحوها ، والمنزلة الرفيعة . اللسان 1 / 1117 . ( 4 ) في حادي عشر . طبقات السبكي . ( 5 ) قال ابن قاضي شهبة : وله شعر كثير بليغ رقيق . ( 6 ) هكذا في الوافي .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 734 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام