تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
ملازما للصوم ، إماما في الحديث واللغة والفقه ، وقال ابن الشعّار « 1 » في عقود الجمان : كان فاضلا في النحو والعربية ، إماما في اللغة ، قدم العراق ، وأقام ببغداد مديدة ثم حج ودخل اليمن ، ونفق له بها سوق ، ثم قدم العراق وأقام ببغداد وتأمر هناك ، وكان عنده خبرة بلعب الرمح والنصال والنبل والخرندازات وركوب الخيل ، والتصيد بالكلاب ، وجميع الآداب الملوكية ، وأثرى وكثر ماله ، ونفّذ إلى الخليفة يشعره أنه قد حوى من الذهب العين سبعين ألف دينار ، ومثل ذلك أثاث وقماش وكتب ، وغير ذلك من آلات السلاح . وله من المصنفات في الحديث والفقه واللغة والنحو والتصريف بضع وعشرون مصنفا ، منها مشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين ، وشرح البخاري ، وكتاب في علوم الحديث ، ووكف السحابة في وفيات الصحابة ، وكتاب / ( ص 288 ) مجمع البحرين في اللغة اثنا عشر مجلدا ، والعباب الزاخر واللباب الفاخر في اللغة أيضا عشرون مجلدا ، وصنف كتابا في مناسك الحج ختمه بأبيات وهي : [ البسيط ]
شوقي إلى الكعبة الغراء قد زادا * فاستحمل القلص الوخادة الزادا
إذا قلا الحنظل العامي منتجعا * وعيرك انتجع السعدان والرادا « 2 »
أسرت سرحك حتى آض « 3 » عن كثب * نياقها رازحا والصعب منقادا
فاقطع علايق ما ترجوه عن عرض * واستودع الله أموالا وأولادا
هامش
( 1 ) ابن الشعار : هو المبارك بن أبي بكر بن حمدان الموصلي المعروف بابن الشعار كمال الدين ، أبو البركات ، أديب . من آثاره عقود الجمان في شعراء هذا الزمان . وقلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان . انظر ترجمته في معجم المؤلفين 8 / 171 . ( 2 ) الراد : خلاء الأرض . القاموس 359 . ( 3 ) آض : بلغ المشقة والجهد . القاموس 821 .