تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ومنهم

125 - عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن التوني الدمياطي الشافعي شرف الدين أبو محمد

« 1 » الفقيه الحافظ النّسابة ، صاحب التصانيف ، أكثر من أدركت / ( ص 245 ) بمصر من السادات - بل كلهم - عن علمه أخذ ، ومن فهمه فلذ ، وبسهمه نفذ فأصاب المفاصل ، ونبذ به ماء جرى ، رويقا في المناصل ، ولم أجد إلا لهجا بذكره لا يفتر منه لسانه ، ولا ينكر لديهم في غاية إحسانه ، وكان الناس في رتبة ما عداه أشباه وأنظار ما فيهم غيره من تعقد عليه حباه ، وله رحلة هي قصارى من ارتحل في زمانه ، وحل بلادا غير بلاده ، وأوطانا غير أوطانه . ولد في آخر سنة ثلاث عشرة وستمائة بتونة « 2 » ، وتفقه بدمياط ، وبرع ثم طلب الحديث فارتحل إلى الإسكندرية ومصر ودمشق وحماه وحلب وماردين وحرّان وبغداد . وحمل عن ابن خليل « 3 » حمل دابّة كتبا وأجزاء وكتب العالي والنازل وجمع
هامش
( 1 ) عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن التوني الدمياطي الشافعي ، شرف الدين أبو محمد . انظر ترجمته : الأعلام 4 / 318 ، طبقات الشافعية الكبرى 10 / 102 ، فوات الوفيات 2 / 409 ، البداية والنهاية 14 / 40 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1477 ، الشذرات 6 / 12 ، الدرر الكامنة 2 / 417 . ( 2 ) تونة : جزيرة قرب تنيّس ودمياط من الديار المصرية . انظر معجم البلدان ، لياقوت الحموي 2 / 62 . ( 3 ) ابن خليل : هو الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد الله شمس الدين الدمشقي ثم الحلبي ، محدّث حنبلي ، ولد وتفقه بدمشق ، استوطن حلب في آخر عمره وتوفي بها . روى عنه خلق كثير ، آخرهم بالإجازة : زينب بنت الكمال . جمع لنفسه معجما عن أزيد من خمسمائة شيخ ، وثمانيات ، وعوالي وفوائد ، وكتب بخطه كثيرا . انظر الأعلام 9 / 304 . شذرات الذهب 5 / 243 .