تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
التبريزي اللغوي في اللغة ، وجاب البلاد وطاف الآفاق ، ودخل ثغر الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، وأقام به ، وقصده الناس من الأماكن البعيدة ، وسمعوا عليه وانتفعوا به ، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله ، وبنى له العادل أبو الحسن عليّ بن السلّار « 1 » وزير الظافر « 2 » صاحب مصر سنة ست وأربعين وخمسمائة مدرسة بالثغر المذكور ، وفوّضها إليه ، وهي معروفة به إلى الآن ، وكتب الكثير ، وأماليه وتعاليقه كثيرة ، ومولده سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة تقريبا بأصبهان ، وتوفي ضحوة نهار الجمعة ، وقيل ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة بالإسكندرية .
هامش
- المنطق لابن السكيت ) ( شرح سقط الزند للمعري ) والملخص في إعراب القرآن . وغيرها . توفي ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة . ودفن في مقبرة باب أبرز . انظر ترجمته في الأعلام 9 / 197 ، الوفيات 6 / 191 ، معجم الأدباء 20 / 25 ، المنتظم 17 / 114 ، والشذرات 4 / 5 ، الأنساب 1 / 446 . ( 1 ) العادل أبو الحسن علي بن السلّار : المنعوت بالملك العادل ، وزير الظافر العبيدي صاحب مصر ، كان كرديا زرزاريا ، كان شهما مقداما ظاهر التسنن ، شافعي المذهب ، لما وصل أبو الطاهر السلفي إلى الإسكندرية احتفل به العادل وزاد في إكرامه وعمّر له مدرسة فوّض تدريسها إليه ، قتل على يد نصر بن عباس ربيبه في السادس من محرم عام ثمان وأربعين وخمسمائة . الوفيات 3 / 416 . ( 2 ) الظافر : ( صاحب مصر ) : هو إسماعيل بن عبد المجيد الحافظ ابن محمد المستنصر ابن الظاهر ابن الحاكم بأمر الله ، العلوي الفاطمي ، أبو المنصور ، من ملوك الدولة الفاطمية بمصر والمغرب ، ولد في القاهرة ، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 544 ه ، قتله أحد رجاله غيلة بها سنة 549 ه . انظر ترجمته في الأعلام 1 / 315 ، الكامل لابن الأثير 11 / 191 ، وفيات الأعيان 1 / 237 .