تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الجماد ، وإذا قرر علما استنبط الثّماد « 1 » ، وإذا قدّر شيئا لا يخطئه ولو بعدت به الآماد . ولد في حياة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ولحق الجاهلية « 2 » وسمع من عمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وأبي الدرداء . وجوّد القرآن على ابن مسعود وتفقّه به ، فكان أنبل أصحابه ، حتى قال ابن مسعود : ما أقرأ شيئا وما أعلم شيئا إلا علقمة يقرؤه ويعلمه ، وقال قابوس بن ظبيان « 3 » : قلت لأبي : لأي شئ كنت تدع الصحابة وتأتي علقمة ؟ قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وهم يسألون علقمة ، ويستفتونه . وكان فقيها إماما بارعا ، طيّب الصوت بالقرآن ، ثبتا فيما ينقل ، صاحب خير وورع ، كان يشبّه بابن مسعود في هديه وسمته ودلّه وفضله وكان أعرج ، أخذ عنه طائفة ، ومات سنة اثنتين وستين . ومنهم

127 - القاضي شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي

« 4 » هو الذي إلى الآن يضرب به المثل ، ويحدّث عنه العجب ، بحر لجيّ لا يمشى
هامش
( 1 ) الثماد : من الثمد وهو الماء القليل ، لسان العرب 3 / 105 ، ومعنى كلام المصنف إذا قرر علما لم يترك شيئا منه إلا أظهره وأبرزه . ( 2 ) أي لم يدخل الإسلام في حياة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يعد من الصحابة . ( 3 ) في تذكرة الحفاظ قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي . روى عن أبيه حصين بن جندب وآخرين قال عنه ابن معين ثقة ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به . مات في خلافة مروان بن محمد وقيل في خلافة أبي العباس . انظر تهذيب التهذيب 8 / 305 . ( 4 ) القاضي شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي : انظر ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 90 ، وفيات الأعيان 1 / 224 ، الشذرات 1 / 85 ، حلية الأولياء 4 / 132 ، التذكرة 1 / 59 ، التهذيب 4 / 326 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 598 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام