تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وليس سوى سيادته صيت « 1 » إثمدها « 2 » ، رحل عن بلده أصفهان ، ثم عاد إليها مشرفا مدينيّه « 3 » لمدينتها ، مشرفا أسوارها لحمايتها به ولزينتها ، فحل بها حيث يأوي الأسد من الغيل « 4 » ، وأقام يدوس لممها ، وغيره يتمنى أن يكتحل من ترابها بميل « 5 » . ( ص 216 ) ولد في ذي القعدة سنة إحدى وخمس مائة بأصبهان ، وكان إمام عصره في الحفظ والمعرفة ، وله في الحديث تواليف مفيدة ، وصنف كتاب " المقيت " كمل به كتاب " الغريبين " « 6 » للهروي « 7 » ، واستدرك عليه ، وله مصنفات أخر ، ورحل من أصبهان في طلب الحديث ، ثم رجع إليها ، وأقام بها ، وانتهى إليه التقدم في هذا الشأن مع علو الإسناد ، والمعرفة التامة ، والرواية الواسعة . قال الدبيثي « 8 » : عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته ، وشيخ زمانه
هامش
( 1 ) الصيت : الذكر ، يقال : ذهب صيته في الناس أي ذكره ، والصيت الذكر الحسن الجميل الذي ينتشر بين الناس دون القبيح . اللسان 2 / 490 . ( 2 ) الإثمد : حجر يتخذ منه الكحل . اللسان 1 / 372 . ( 3 ) هكذا ضبطت الكلمة في المخطوط ، ويقصد أنه شرف بنسبته " المديني " لأصبهان ، والله أعلم . ( 4 ) الغيل : الأجمة ، وموضع الأسد . السان 2 / 1038 . ( 5 ) الميل : لما تكحل به العين ، قال الجوهري : ميل الكحل ، وميل الجراحة ، وميل الطريق . اللسان 3 / 557 . ( 6 ) هو كتاب جمع فيه غريب الألفاظ من القرآن والسنة ، ورتبه على حروف المعجم على وضع لم يسبق فيه ، وجمع ما في كتب من تقدمه ، فجاء جامعا في الحسن ، إلا أنه جاء فيه الحديث مفرقا في حروف كلماته ، فانتشر ، فصار هو العمدة فيه ، وما زال الناس بعده يتبعون أثره . كشف الظنون 2 / 1206 / وكتاب الغريبين مطبوع . ( 7 ) هو أبو عبيد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي الشافعي اللغوي المؤدب ، صاحب الغريبين ، توفي سنة ( 401 ) ه . السير 17 / 146 - 147 . ( 8 ) الإمام العالم الثقة الحافظ شيخ القراء ، حجة المحدثين أبو عبد الله بن أبي المعالي سعيد بن يحيى -