وقبل وجهه ، وعينيه ، فلما افترقنا قلت : من هذا ؟ قال : هذا إمام المسلمين ، والذاب عن الدين ، القاضي أبو بكر بن الطيب ، فمن ذلك تكررت إليه ، وتمذهبت بمذهبه .
وقال عبد الغافر - في تاريخ نيسابور - : كان أبو ذر زاهدا ورعا سخيا لا يدخر شيئا ، وصار من كبار مشيخة الحرم مشارا إليه في التصوف ، خرج على الصحيح تخريجا حسنا « 1 » ، وكان حافظا كثير الشيوخ .
قال : وتوفي سنة خمس وثلاثين ، وأربع مائة .
والصواب قول أبي علي بن سكرة أنه توفي في عقب شوال سنة أربع وثلاثين . ، وقال الخطيب : في ذي القعدة سنة أربع ( مائة ) .
هامش
- جعفر بن قاسم البصري ثم البغدادي ابن الباقلاني ، صاحب التصانيف ، وكان يضرب المثل بفهمه وذكائه ، وكان ثقة إماما بارعا ، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري ، وإليه انتهت رئاسة المالكية في وقته مات سنة ( 403 ) ه السير 16 / 190 - 193 .
( 1 ) قال الذهبي : قلت : له مستدرك لطيف في مجلد على الصحيحين علقت منه ، يدل على معرفة وله كتاب السنة . وكتاب الجامع ، وكتاب الدعاء ، وكتاب فضائل القرآن ، وكتاب : " دلائل النبوة " وكتاب : " شهادة الزور " وكتاب : " العيدين " الكل بأسانيده ، وله كتاب : " فضائل مالك " كبير ، وكتاب : " الصحيح المسند المخرج على الصحيحين " ومسانيد الموطأ " و " كرامات الأولياء " و " المناسك " و " الربا " و " اليمين الفاجرة " وكتاب : " مشيخته " وأشياء ، قال : " وهذه التواليف لم أرها بل سماها القاضي عياض " ترتيب المدارك 3 / 1105 " السير .