الآفاق أحد أحفظ ، ولا أسند منه ، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، وكل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قرب الظهر ، فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، وكان لا يضجر ، لم يكن له غداء سوى التسميع ، والتصنيف .
وقال حمزة بن العباس العلوي : بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير ، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادا منه ، ولا أحفظ منه ، وكانوا يقولون - لما صنف كتاب الحلية - : حمل في حياته إلى نيسابور فاشتروه بأربع مئة دينار .
وله كتاب " تاريخ أصبهان " ، و " دلائل النبوة " ، و " المستخرج " على كل واحد من الصحيحين ، و " فضائل الصحابة " وغير ذلك من تصانيف كبار ، وصغار .
توفي في صفر ، وقيل : في الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين ، وأربعمائة بأصبهان .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 501
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٥٠١