تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
من ضمه في عصره أخشباها « 1 » ، وحوته أباطح « 2 » مكة ، ورباها ، وأشرقت به تلاع « 3 » ذلك الوادي حيث لعبت بأعطاف ( ص 202 ) المبان مهات صباها . سمع بهراة ، وسرخس ، وبلخ ، ومرو ، والبصرة ، وبغداد ، ودمشق ، ومصر ، وجاور بمكة ، وألف معجما لشيوخه ، وعمل الصحيح ، وصنف التصانيف . قال أبو بكر الخطيب : قدم أبو ذر بغداد ، وأنا غائب ، فحدث بها ، ثم حج ، وجاور ، ثم تزوج في العرب ، وسكن السروات « 4 » ، فكان يحج كل عام ، ويحدث ، ويرجع ، وكان ثقة ضابطا دينا . وقال الحسن بن بقي المالقي : حدثني شيخ قال : قيل لأبي ذر : أنت هروي ، فمن أين تمذهبت بمذهب مالك ، ورأي الأشعري ؟ قال : قدمت بغداد ، وكنت ماشيا مع الدارقطني ، فلقينا القاضي أبا بكر بن الطيب « 5 » ، فالتزمه الدارقطني ،
هامش
( 1 ) الأخشبان : جبال مكة ، وهما الجبلان المطيفان بمكة وهما أبو قبيس والأحمر ، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان ، والأخشبان : كل جبل خشن غليظ . اللسان 1 / 57 . ( 2 ) البطح : البسط ، والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، وقيل : بطحاء الوادي تراب لين مما جرته السيول ، والجمع بطحاوات وبطاح ، فإن اتسع وعرض فهو الأبطح ، وأبطح مكة : مسيل واديها ، ومنى من الأبطح . اللسان 1 / 224 - 225 . ( 3 ) التلعة : أرض مرتفعة غليظة يتردد فيها السيل ثم يدفع منها إلى تلعة أسفل منها ، والتلعة : مجرى الماء من أعلى الوادي إلى بطون الأرض ، وقيل هو ما انهبط من الأرض ، وما ارتفع فهو من الأضداد . اللسان 1 / 325 - 326 . ( 4 ) هكذا وردت وفي السير " السراة " جبل مشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء يقال له السراة ، وإنما سمي بذلك لعلوه ، يقال : سراة ثقيف ثم سراة فهم وعدوان ثم سراة الأزد ، وهو الجبال الحاجزة بين تهامة واليمن ، ولها سعة ، وهي باليمن أخص . معجم البلدان 3 / 204 . وقال قوم : الحجاز : جبال تحجز بين تهامة ونجد ، ويقال لأعلاها السراة كما يقال مظهر الدابة السراة ، قال ياقوت : وهو أحسن القول . المعجم 3 / 205 / ثم تكلم عن السروات وأمكنتها . ( 5 ) الإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 503 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام