تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأربعين ألف دينار « 1 » . ومدينة سجلماسة آخر العمران ليس قبليّها عمران بل منها يدخل التجار إلى بلاد السودان بالملح والنحاس والودع ، ويعودون بالذهب ، وليس بعدها إلا [ تافلالت ] « 2 » في البرية إلى أولاتن وبينهما المفازة العظمى وهي أربعة عشر يوما لا يوجد بها ماء ولا يدخلها إلا الإبل المصبرة على الظمأ ، وهي أرض موحشة الأقطار ، مجهولة المسالك ، لا يحمل سالكها على ركوب خطرها إلا الفائدة العظيمة على السودان ، فإنهم يتوجهون بما لا قيمة له ويعودون بالذهب الصّامت وقر ركائبهم . وأما زيّ هذا السلطان وزيّ الأشياخ وعامة الجند فهي عمائم طو ( ا ) ل رقاق قليلة العرض من كتّان ويعمل فوقها إحرامات يلفونها على أكتافهم من الجباب ، ويتقلدون بالسيوف تقليدا بداويا ، والأخفاف في أرجلهم وتسمى الأنمقة و [ يشدّون ] « 3 » المهاميز ولهم [ فوقها ] « 3 » المضمّات وهي المناطق ولكنهم لا يشدونها إلا في يوم الحرب ، أو يوم التمييز وهو يوم عرض سلطانهم لهم ، وتعمل من فضة ، ومنهم من يعملها ذهبا ، ومنها ما يبلغ [ ألفي ] « 4 » مثقال ، ويختصّ سلطانهم بلبس البرنس الأبيض الرفيع لا يلبسه ذو ( 555 ) سيف سواه .
هامش
( 1 ) في القلقشندي ، المصدر السابق : أربعون ألف دينار . ( 2 ) في الأصل : تابلبلت ، وهو تحريف ، وتافلالت كما يستفاد من الزهري ( ص 118 ) كانت إلى جانب سجلماسة مدخلا إلى بلاد السودان . ( 3 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من القلقشندي ، صبح 5 / 198 . ( 4 ) في الأصل : ألفا ، وفي المصدر نفسه : ألف مثقال .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 211 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام