فعجبت للأزهار كيف تضاحكت * ببكائها وتباشرت بقطوبها
وقوله « 1 » : ( الوافر )
لقد جثمت بقلبك متلفات * بكلّ ثنيّة منها صريع
وقد تحمي الدروع من العوالي * ولا تحمي من الحدق الدروع
ومن أهل طنجة أيضا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحضرميّ الطّنجيّ القائل « 2 » :
( الطويل )
فؤادي وإن راموا الحمول حمول * ودمعي وإن بثّوا الوصول وصول
ولم يرواش كالغرام بدمعة * فإنّا سكتنا والدموع نقول
وقالوا : رحيل كان قلنا : فإنّه * حياة لها عنا نوى ورحيل
وضنّوا بتوديع وجادوا بتركه * وربّ دواء مات منه عليل
وقد ذكرنا فيما ذكره صاحب " القلائد " ، وأخرجنا للتقليب هذه الفوائد ، لنعرف به أنّ من طنجة على ما نسب إلى أهلها من الحمق من هذا عنوان عقله وتبيان فضله .
ثم نذكر سجلماسة « 3 » لأنها من أجلّ مدن برّ العدوة ، وهي باب الصحراء إلى أرض السودان وبلاد مغزارة الذهب ولموقع عجيب في زرعها سنذكرها بمشيئة الله تعالى ، فأول ما
هامش
( 1 ) البيت الثاني في القلقشندي : صبح ( 5 / 165 ) .
( 2 ) البيت الأخير في المصدر نفسه .
( 3 ) المقدسي : أحسن التقاسيم ، ص 231 ، الإدريسي : 1 / 225 - 226 ، ياقوت : 3 / 192 ، ابن سعيد :
الجغرافيا ، ص 124 ، الحميري : ص 305 - 307 ، ابن بطوطة : ص 673 ، ابن العربي : ص 228 - 229 وفيه أن سجلماسة اندثرت الآن !