وباب الربّ لا يدخل هذا النوع إلا منه « 1 » لاحتمال أن يدخل المدينة خمر .
وبها الصّهريج الكبير ، والصّهريج في [ لغة أهل ] « 2 » المغرب : البركة ، وهي بركة عظيمة عليها سور وباب يصب فيها النهر الثاني الداخل إلى مرّاكش ، وفيها يوزّع بقياس معلوم على قصور الناس ، ثم ينحدر بقية الماء في نهر يشقّ المدينة « 3 » من جهة أخرى في وسط الأسواق وما يمرّ « 4 » ، وفيها برك تصبّ فيها المياه ، وفي هذه الرّحبة باب الشريعة أمام مصلّى العيدين و [ بينهما ] « 5 » فسيح عظيم به سوق الخيل ، وللسلطان به قصر مطلّ عليه .
ويليه باب نفيس يخرج منه إلى بلد نفيس « 6 » المفضلة بالمياه والأعناب ، وقدامه بركة اقنا يتعلم فيها الصبيان العوم .
ويليه باب مخزن السلطان ، كان به وإلى جانبه قصر سعيد ، وقصر أمة العزيز ، وقصر ابن جامع ، لا يعلم كم غرّم على كلّ واحد منها حتى قال ابن سعيد في " المغرب " عن قصر ابن جامع وهو أحد وزراء بني عبد المؤمن : وإنّه كان في داره ساحة يلعب فيها خمس مئة جارية على خيل الخشب وتتطاعنّ .
ويلي ذلك باب مسوفة يفضي إلى المقابر .
هامش
( 1 ) كذا ، والعبارة غامضة .
( 2 ) مكررة في الأصل .
( 3 ) وردت في الأصل متبوعة بعبارة : من نهر ، زائدة .
( 4 ) كذا ، والعبارة غير مكتملة المعنى ، ولعل هناك قطعا في السياق .
( 5 ) في الأصل : بينها .
( 6 ) مدينة تعرف بالبلد النفيس فتحها عقبة بن نافع في أثناء غزوه للمغرب ، انظر : الحميري : ص 578