ولها ثلاثة أبواب مختصة بها : باب البستان وكان لا يراه إلا خواص بني عبد المؤمن يفضي إلى بستان يعرف بالبحيرة طوله اثنا عشر ميلا ، فيها العمائر الجليلة والمصانع العظيمة والبركة التي لم يعمل مثلها .
قال العقيليّ :
وطولها ثلاث مئة وثمانون باعا ، على جانبها الواحد أربع مئة شجرة من النّارنج ، وبين كلّ اثنتين إما ليمونة وإما ريحانة .
والباب الثاني : باب القراقين وهو في داخل المدينة مرّاكش ، يتصرف منه إلى ما يحتاج إليه بالمدينة .
والباب الثالث : باب الرياض أمامه رحبة عظيمة تحمل طراد الخيل ، وكان بها أنواع من الوحوش في زمان بني عبد المؤمن ، وبها قبّة الخلافة إلى جانب الباب ، كان يخرج إليها خليفتهم بكرة كلّ نهار ، وتكون بها الخدمة ، وفي رحبة القصر دار الكرامة والأضياف ، وفيها ( 547 ) يقول أبو بكر بن مجير المرسيّ - « 1 » رحمه الله : ( الخفيف )
ذاك داعي الهوى بمثوى الإمامة * موجب للأنام دار الكرامة
قد دعا دعوة العموم إليها * معلنا كالنّداء أو كالإقامه
فتباروا إلى نعيم عميم * فتحوا بابه وفضّوا ختامه
خير قوم دعوا إلى خير دار * هي للملك نضرة وكمامه
عالم السّبعة الأقاليم فيها * وهمو في فنائها كالقلامه
ما توسّمت قبل جمع أتاها * أنّ ذا الحشر قبل يوم القيامة
هامش
( 1 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 157 ) : محمد بن محمد البربري ، وأورد البيتين الرابع والخامس فقط .