وأما أرزاقهم فإنّ أعظم بركاتهم يعني أرزاقهم التي بمعنى الإقطاعات بمصر [ وهو الجماعة الموحدين والسلطان يأخذ معهم كواحد معهم سواء بسواء ] « 1 » وهذه البركات تفرّق أربع مرات في كلّ سنة ، في عيد الفطر تفرقة ، وفي عيد الأضحى تفرقة ، وفي ربيع الأول المبارك تفرقة ، وفي رجب تفرقة ، ولا يصيب كلّ واحد من الموحدين في كل تفرقة من هذه التفريقات الأربع إلا أربعون دينارا المسماة فتكون بثلاث مئة درهم عتيقة ، ولأكابر هؤلاء مع هذه التفرقات أراض مطلقة تحرث وتزرع لهم ، أو تحكر ويكون لهم عشر ما يطلع منها .
قال القاضي أبو القاسم بن بنون :
طبقات الجند بإفريقيّة أشياخ كبار ، وأشياخ صغار ، ثم الوقّافون ، ثم عامة الجند ، فأما البركات فهي ما ذكروا ، وأما مقدار ما لكلّ واحد فحرث عشرة أزواج بقرا ، والزوج هو محرث أربع من البقر لأن الزوج بشعبتين ، والشعبة رأسان من البقر .
قلت : وهذه الشعبة هي المسماة في بلد دمشق بالفدان فتكون جملة ما لكلّ واحد من أهل هذه الطبقة العالية في كلّ سنة مئة و [ عشرين ] « 2 » دينارا مسماة عنها ألف ومئتا درهم مغربية عنها من تفصيل مصر والشام ستّ مئة وخمسة وسبعون درهما « 3 » ، وما يتحصل من مغلّ [ عشرين ] « 4 » فدانا لعلّه لا يكون بأكثر من مثلها ، فيكون تقدير جملة ما لهذا الرجل الكبير في الدولة في كلّ سنة ( 522 ) [ ألفا ] « 5 » وثلاث مئة وعشرة دراهم
هامش
( 1 ) كذا ، والعبارة مضطربة .
( 2 ) في الأصل : عشرون .
( 3 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 136 ) : ستمائة وخمسون درهما .
( 4 ) في الأصل : عشرون .
( 5 ) في الأصل : ألف .