بين يديه يكون سراويله من عشرين نصفية لا يتجاسر على لبس هذا أحد غيره .
وملوك هذه المملكة يجلب إليها الخيل العراب ، وتبذل الأثمان الكثيرة فيها ، ومقدار عسكره مئة ألف نفر منهم نحو عشرة آلاف فارس فرسان خيالة ، وسائرهم رجّالة لا خيل لهم ولا مركب ، والجمال والمراكب عندهم موجودة ، ولا يعرف بها ركوب « 1 » ، و [ الشعير ] « 2 » معدوم عندهم بالجملة الكافية ، لا ينبت عندهم البتة .
ولأمراء هذا الملك وجنده إقطاعات وإنعامات من أكابرهم من يبلغ ماله على الملك في كلّ سنة خمسين ألف مثقال من الذهب ، ويتفقدهم بالخيل والقماش ، وهمته كلّها في تجميل زيّهم ، وتمصير مدنه ، ولا يدخل أحد دار هذا الملك إلا حافيا كائنا من كان ، فمن لم يخلع نعليه ساهيا كان أو عامدا قتل بلا عفو ، وإذا قدم ( 500 ) القادم على الملك من أمرائه أو غيرهم أوقفه قدامه زمانا ، ثم يومئ القادم بيده اليمنى مثل من يضرب الجوك « 3 » ببلاد توران « 4 » وإيران ، فإذا أنعم على أحد بإنعام ، أو وعده بجميل ، أو شكره على فعل تمرغ ذلك المنعم عليه بين يديه من أول المكان إلى آخره ، [ فإذا ] « 5 » وصل إلى آخره أخذ غلمان ذلك المنعم عليه أو من هو من أصحابه من رماد يكون موضوعا في أواخر مجلس الملك معدا هناك
هامش
( 1 ) وردت في الأصل متبوعة بكلمة : كور !
( 2 ) مكررة في الأصل .
( 3 ) يضرب الجوك : أي يظهر الاحترام ، والجوك في الأصل : ضرب من الركوع عند المغول يظهر به المرؤوسون خضوعهم واحترامهم لرؤسائهم ، انظر : دوزي : تكملة المعاجم 2 / 350 - 351 .
( 4 ) توران : اسم يطلق على بلاد ما وراء النهر بأجمعها ، انظر : ياقوت : 2 / 57 .
( 5 ) في الأصل : فلما ، ولعله يقصد ما أثبتناه .