تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويوجد بها من الثمرات البرية ما هو شبيه بكلّ الفواكه البستانية على اختلاف أنواعها ، ولكنها حرّيفة لا [ تستطاب ] ولا يأكلها إلا السودان ، وهي قوت [ كثير منهم ] « 1 » . وعندهم الملح موجود بخلاف الجوانيين والمسامتين لسجلماسة وما وراءها . وفي صحاريهم الجواميس برية تصاد كالوحوش وصورة صيدهم لها أنهم يحملون من . . . « 2 » الصغار ، وما يربى عندهم في البيوت ، فإذا أرادوا صيد الجواميس أخرجوا واحدا منها إلى موضع الجواميس لتراه وتقصده وتتآلف به . . . « 2 » التي هي علة الضم ، فإذا تآلفت بها رموها بنشّاب مسموم عندهم ، ثم يقطعون مواضع السّم ، وهو موضع الرّمية وما حوله ، ثم يؤكل باقيه . وأغنامهم ومعزهم لا مرعى لها وإنما هي جلّالات على القمامات والمزابل ، وتلد الواحدة من المعز في بطن واحد سبعة وثمانية . وبصحاريهم أنواع الوحوش من الحمر والبقر والغزلان والنّعام وما يجري مجراها ، والفيلة والآساد والنمور وكلّها لا تؤذي إلا من تعرض لها أو تحرش بها ، وربما مرّ الرجل بها إلى جانبها فلا تعترضه ما لم يهجها . وعندهم وحش يسمى ترمّي - بضمّ التاء المثناة والراء المهملة وتشديد الميم - ولا يكون إلا خنثى له ذكر وفرج ، مولّد بين الذئاب والضّباع .
هامش
( 1 ) في الأصل : كبير لهم ، والتصحيح من القلقشندي ( صبح 5 / 277 ) ، وبه يستقيم المعنى . ( 2 ) أصل البياض كلمة غير واضحة .