تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وحدّثني السلطان موسى أن الذهب حمى له يجمع له متحصله كالقطيعة إلا ما يأخذه أهل تلك البلاد منه على سبيل السرقة . قلت : والذي قاله الدكّاليّ إنه إنما يهادى بشيء منه كالمصانعة ، ويتكسب عليهم في المبيعات ، لأنّ بلادهم لا شيء بها ، وقول الدكّاليّ أثبت . قال ابن أمير حاجب : ( 502 ) وشعار هذا السلطان أصفر في أرض حمراء ، ( و ) تنشر عليه الأعلام حيث يركب ، وهي ألوية كبار جدا ، وخدمة القادم عليه أو المنعم عليه أن يكشف مقدم رأسه ويضرب بيده اليمنى جوكا إلى الأرض نحو ما يعمل التتار ، فإذا احتاج إلى أكثر من هذه الخدمة تمرّغ بين يديه ، قال ابن أمير حاجب : وأنا رأيت هذا بالمشاهدة والعيان ، قال : ومن عادة هذا السلطان أنه لا يأكل بحضور أحد من الناس كائنا من كان ، بل يأكل دائما وحده بمفرده . ومن عادة أهل مملكته أنّه إذا نشأ لأحد ، منهم بنت حسناء قدمها له أمة موطوءة فيملكها بغير تزويج مثل ما ملكت اليمين ، مع ظهور الإسلام بينهم وتمذهبهم بمذهب المالكيّة . قال ابن أمير حاجب : هذا مع كون السلطان موسى متدينا محافظا على الصلاة والقراءة والذّكر ، قال ، فقلت له : إن مثل هذا لا يجوز ولا يحلّ لمسلم شرعا ولا عقلا ، [ فقال ولا للملوك ، فقلت : ولا للملوك ] « 1 » وسل العلماء ، فقال : واللّه ما كنت أعلم وقد تركت هذا [ من الآن ] « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : فقلت ولا للمملوك فقلت ولا للمملوك ، والتصحيح من القلقشندي ، صبح 5 / 285 ( 2 ) إضافة من المصدر نفسه .