تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يعدم ، ويزداد فيما يليه من بلاد الكفار ، وأنه لما [ صحّ ] « 1 » هذا عندهم على التجريب « 2 » أبقوا بلاد التّبر بأيدي أهلها الكفار ، ورضوا منهم ببذل الطاعة وحمول قرّرت عليهم . وليس في مملكة صاحب هذه المملكة من يطلق عليه اسم ملك إلا صاحب غانة « 3 » ، وهو كالنائب له ، وإن كان ملكا . وفي شمال بلاد مالي قبائل من البربر بيض تحت حكم سلطانها وهم : نيتصر ، ونيتغراس ومدوسة ولمتونة « 4 » ولهم أشياخ تحكم عليهم إلا نيتصر فإنهم يتداولهم ملوك منهم تحت حكم صاحب مالي ، وكذلك في طاعته قوم من الكفار ومنهم من يأكل لحوم بني آدم ، ومنهم من أسلم ، ومنهم من هو باق على هذا ، وقد ذكر هذا في موضعه . ومدينة ييتي ممتدة طولا وعرضا تكون طول بريد « 5 » تقريبا ، وعرضها كذلك لا يحيط بها سور وأكثرها متفرقة ، وللملك عدة قصور ، يستدير بها سور محيط بها ، وفرع من النيل يستدير بهذه المدينة من جهاتها الأربع ، وفي بعضها يخاض ويمشى فيه عند قلة الماء ، وفي بعضها لا يعبر إلا بالمراكب .
هامش
( 1 ) في الأصل : فتح ، ولعله يقصد ما أثبتناه ، وبه يستقيم المعنى . ( 2 ) قلت : هذا حديث خرافة ، وكفى . ( 3 ) في القلقشندي : ( صبح 5 / 281 ) : " وكأنه إنما بقي اسم الملك على صاحب غانة دون غيره لعدم انتزاعها منه والاستيلاء عليها استيلاء كليا " . ( 4 ) لمتونة : مجموعة كبرى من قبائل البرانس الصنهاجية ، وكان موطنها الأصلي بالصحراء الكبرى بين المغرب والسودان ، ومن رجالاتها العظام يوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين بالمغرب ، انظر : ابن العربي : ص 174 . ( 5 ) البريد : هو المسافة بين كل منزلتين من منازل الطريق وهي أميال اختلف في عددها ( المعجم الوسيط ) .