متن الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزءا أو « 1 » كونه زيادة مبطلة ، ففي التخيير هنا ؛ لأنّه من دوران الأمر في ذلك الشيء بين الوجوب و التحريم . أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة و فعلها مرّة مع ذلك الشيء و اخرى بدونه ، وجهان :
مثاله : الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة ، حيث قيل بوجوبه « 2 » و قيل بوجوب الإخفات و إبطال الجهر « 3 » ، و كالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ، و كتدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة .
فقد يرجّح الأوّل :
أمّا بناء على ما اخترناه : من أصالة البراءة مع الشكّ في الشرطيّة و الجزئيّة : فلأنّ المانع من إجراء البراءة عن اللزوم الغيريّ في كلّ من الفعل و الترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعيّة ، و هي غير قادحة ؛ لأنّها لا يتعلّق « 4 » بالعمل ؛ لأنّ واحدا من فعل ذلك الشيء و تركه ضروريّ مع العبادة ، فلا يلزم من العمل الأصل في كليهما معصية متيقّنة ، كما كان يلزم في طرح المتباينين كالظهر و الجمعة .
و بتقرير آخر : إذا أتى بالعبادة مع واحد منهما قبح العقاب من جهة اعتبار الآخر في الواقع لو كان معتبرا : لعدم الدليل عليه ، و قبح المؤاخذة من دون بيان ، فالأجزاء المعلومة ممّا يعلم كون تركها منشأ للعقاب ، و أمّا هذا المردّد بين الفعل و الترك فلا
هامش
( 1 ) . في النسخ : « و » .
( 2 ) . لم نقف عليه .
( 3 ) . حكاه في المعتبر ( 2 : 304 ) عن بعض الأصحاب ، و استقر به الشهيد في البيان : 162 ، و الدروس 1 : 175 ، و قوّاه الشهيد الثاني في الفوائد المليّة 2 : 390 ، و انظر مفتاح الكرامة 2 : 390 .
( 4 ) . كذا في النسخ ، و المناسب : « لا تتعلّق » .