متن و ممّا ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض « 1 » ؛ حيث بنى وجوب غسل الميّت بالماء القراح بدل ماء السدر ، على : أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد ، و إنّما الموجود : « و ليكن في الماء شيء من السدر » « 2 » .
توضيح ما فيه : أنّه لا فرق بين العبارتين ؛ فإنّه إن جعلنا ماء السدر من القيد و المقيّد ، كان قوله « و ليكن فيه شىء من السدر » كذلك ، و إن كان من إضافة الشيء إلى بعض أجزائه كان الحكم فيهما « 3 » واحدا .
و دعوى : أنّه من المقيّد ، لكن لمّا كان الأمر الوارد بالمقيّد مستقلا ، فيختصّ به حال التمكّن ، و يسقط حال الضرورة ، و تبقى المطلقات غير مقيّدة بالنسبة إلى الفاقد .
مدفوعة : بأنّ الأمر في هذا المقيّد للإرشاد و بيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذّر ، و ليس مسوقا لبيان التكليف ؛ إذ التكليف المتصوّر هنا هو التكليف المقدّمي ؛ لأنّ جعل السدر في مقدّمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجيّ ، لا جزء خارجيّ له حتّى يسقط عند التعذّر ، فتقييده « 4 » به حال التمكّن ناش من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لإطلاق أحدهما و تقييد الآخر ، كما لا يخفى على المتأمّل .
* * *
هامش
( 1 ) . انظر الرياض 2 : 154 .
( 2 ) . الوسائل 2 : 683 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .
( 3 ) . في النسخ : « فيها » .
( 4 ) . وردت عبارة « السدر المفروض - إلى - فتقيده » مختلفة في النسخ .