تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
و إن كان صحّة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ؛ لأنّ صحّة تلك الأجزاء : إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلّق بها ، و إمّا ترتّب الأثر عليها . و المراد بالأثر المرتّب عليها : حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء و الشرائط ؛ إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحّته إلّا حصول الكلّ به منضمّا إلى تمام غيره ممّا يعتبر فى الكلّ . و لا يخفى : أنّ الصحّة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ؛ لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه ، و هي بعد على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر فى الكلّ حصل الكلّ ، فعدم حصول الكلّ لعدم انضمام تمام ما يعتبر فى الكلّ إلى تلك الأجزاء ، لا يخلّ بصحّتها . أ لا ترى : أنّ صحّة الخلّ من حيث كونه جزءا للسكنجبين ، لا يراد بها إلّا كونها على صفة لو انضمّ إليه تمام ما يعتبر فى تحقّق السكنجبين لحصل الكلّ ، فلو لم ينضمّ إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل - لذلك - الكلّ ، لم يقدح ذلك فى اتّصاف الخلّ بالصحّة فى مرتبة جزئيّة . فإذا كان عدم حصول الكلّ يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر فى الكلّ ، غير قادح فى صحّة الجزء ، فكيف إذا شكّ فى حصول الكلّ من جهة الشكّ في انضمام تمام ما يعتبر ، كما فيما نحن فيه ؟ فإنّ الشكّ فى صحّة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة ، من جهة الشك فى انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء ؛ لعدم كون عدم الزيادة شرطا ، و عدم انضمامه ؛ لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ، و لم يتحقّق . فلا يتحقّق الكلّ . و من المعلوم : أنّ هذا الشكّ لا ينافي القطع بصحّة الأجزاء السابقة ، فاستصحاب صحّة تلك الأجزاء غير محتاج إليه ؛ لأنّا نقطع ببقاء صحّتها ، لكنّه لا يجدي في صحّة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء و الشرائط الباقية . * * *